الاثنين، 22 أبريل 2013

الأيام الأولى زواج










صباح اليوم الأول

يوم من أيام الأحلام التي إنتظرتها، كيف سيكون صباحنا باليوم الأول، أحسست بحرير يحرك كتفي، وينادي بإسمي عصفور يقل: زوووووي زووووي صباح الخير، بسك رقاد. يا سلاااام من عقب زوووو ...زووووو ويهد! قم مدرسة (ماحصلوا إسم يزقروني فيه غير حديقة حيوان "زو" صدق عايش في زو. نرجع لليد اللي من حرير، اللي نعومه صوتها خلتني أرجع أرقد وأتخيل جنة الله في السماء.





أستيقضت مجبرا، رائحة زكيه.. شكل ملائكي.. يوم كالفجر.. إبتسامه مخمريه.. قوام يقول لي: أنا لك. أتذكر أمي وهو تقدم لي الأكل بيديها وكل لقمه تدخل في "زوري" كتعبئة المدفع بالقنابل، يدي أمي الحنونه بلُقمات قاسيه "الله يخليلي اياها" لكن ماسر هذه الأنامل الناعمه، التي لامستها مع كل لقمه كانه عسلٌ يذوب في فمي. أقسمت ب|أن لا أصوم هذا العام، كفرا!! وأنا أمزج الأكل برشفات من أناملها. آآآه لو تزوجت منذ أن كنت صغيرا (يعني كم!! 10 سنوات).


  
 مساء اليوم الثاني

ههمنا بالذهاب لمكان رومانسي، مكان لا يقطنه أحد، مكان لا نحس بأحد غير أجسادنا، مكان انا و هويام و القمر والبحر، نعم ذهبنا إلى الشاطيء. هنا ربما عرفت هويام أكثر، تحدثنا برومانسية أكثر، حدثتني عن سبب إختيارها لي، وألفت لها قصة عن سبب تقدمي لها (أكيد أمي، وإلا أنا شو عرفني بهالجوهرة، قوانينا الإجتماعيه)  لم أشأ أن أتركها إلا بصوتها تصرخ:  آه ه ه ه
خفت و صرخت : ما بكي يا حبيبتي؟
فقات: أنظر هنالك؟! بدأت أبحث بمنظاري "عيوني الليلية"
أنا : أين... أين؟
هويام: هذا الوحش؟ !!!!! فضحكت من سري "ضحكات الأجانب" هاه هاه هاه هاي
إنه "الشنيوب يا هيوام" ، سرطان البحر عندنا في الخليج.
 







ظهر اليوم الثالث

بعد مغامرة "الشنيوب البحري" حلفت إلا أن أُفاجيء حبيبتي بغداء سرطاني بحري. ضحكت فإبتسمت، إنها ايام جميلة للذكرى. كم كنت سعيدا وأنا أنظر إليها وهي تأكل برقه، لم أعهد هذا الأمر فأختي فطوم، تأكل بكوعها وكل أصابعها والمعكرونه تدخل من عدة أماكن، الفم والأنف والأذن وحتى العين اليسرى للأسف. هنا الحياة، هنا الأيام الجميلة وأنت تأكل مع حبيبة القلب هويام.







عصر اليوم الرابع

العودة إلى بيت العائلة، كان له نصيب الإصطدام الأسري، نعم لقد دخلت على أمي مع هويام لتقول لي: وييييينك؟ لم تتصل بي؟ تمنيت لو لم أزوجك! وهيام تضحك وأنا محمر الأذنين خجلا "اخجل من أذني للأسف" فقلت يا أمي إنها أيام معدودة، فقلت فال الله ولا فالك. إنها ايامك الزوجيه، ولكن لا تنسى أمك. هنا أيقنت بأن أمي ستكون بيني وبين هويام، حتى إختلت بي وقالت: زووو ، "لاتخليها تخليك سكانها!!" فرددت عليها غاضبا، لم تخبريني أنها تمتلك بطاقة سواقة؟! فقالت يا غبي، أعني إثقل في التعامل ولا تجعلك خادما لديها. وهنا إلتفاف كبير في حياتي قد بدأ.
سنتحدث في المقالة الثانية، توابع ما قالته والدتي، ورحلتنا في شهر العسل الذي قد يكون عسلا وقد يكون بصلا أخضر مع ثوم!

نصيحة مقالة اليوم: لا تخدعكم الأيام الأولى، فهي تمثيلية جميلة تقوم أنت بها و تقوم هي أيضا لتصحيح الماضي، إلا أنه لن يطول إما بسبب صعوبة الأمر عليكم، أو لأن الطرف الثاني يجبركم.

 



الثلاثاء، 16 أبريل 2013

لماذا أنا من سيدخل؟!!







ألف الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله محمد، "هاتوا الريال يالله دخلوه!! منو اللي بيدخل؟! أنا!!؟ لا لا لا إختاروا حد غيري.. مستحيل أدخل، وين تبون؟" هذه ردة فعل كل رجل في يوم زواجة، وتسائلت! لماذا أنا من سيدخل؟! لماذا أنا المسكين الذي يجب أن يشاهدة الجميع للعرض، لماذا أكون "أرجوز السهره" الكل يحملق علي! لماذا؟!

  

في أغلب الطقوس الأخرى، تجد العريس ينتظر، و يجلبون له الزوجة، "ليش نحنا غير!!" لماذا الكل ينظر إلي؟ وتجد كبار السن "العيايز.. آه من منكر العيايز" محيطين بك وقريبين، لكي يستطيعوا رؤيتك جيدا. نعم أنا هنا للفرجه. الكل يحملق بي متفحصا إياي من أخمص قدمي إلى آخر شعره في رأسي. 




لماذا لا نكون كقبيلة (تودا) الهنديه؟ إنظروا كيف يحترم الزوج "بضم الياء" وكيف يبجل هناك "بعيش عنهم بس عشان هالطقوس". فماذا تفعل هذه القبيلة: 
في جنوب الهند تعيش قبيله تودا، وفي هذه القبيلة تعمل العروس في حفل زواجها، على ان تقدّم لزوجها اسمى أعمال الطاعة والولاء والوفاء .فتزحف إليه على ركبتيها ويديها إلى ان تصل راكعة إليه ، والناس ينظرون إليها ، ثم يأتي العريس ليبارك عروسه وذلك بوضع قدمه على راسها .
 



أجمل مافي حفلة الزواج ما قبلة وما بعدة فقط، وليست إستعراضنا أمامهم.
 ذهبنا أنا و هويام للغرفة المعزولة للتصوير، هنا تنفس الصعداء، هنا أيقنت بأن الإستعراض قد إنتهى، هنا أصبح الأمر منهيا. إبتسمتُ فإبتسمت، علمت بأن الحفلة قد إنتهت بكاملها من حديث "وحش"، ويمكننا المغادرة. تذكرت قول أحد الأصدقاء في إحدى المدن الأخرى "إدفع هدية لأمها"!! ماذا يا بابا؟ هدية للأم؟ لماذا ما هذا البيع والهبات، أخذت أتمتم والأم تحدثني، وأحاول إغلاق أذني بالضغط عليها! و أسرع بالرحيل لكي لا تقول "وين هديتي".
 





ذهبنا للفندق .. و دخلنا إليه فرحين، هنا أستطيع أن اقول لكم!! إبقوا خارج الباب،!!! فلا يسمح لي ولكم بالحديث عن مابعده. في المقالة الثانية، سنبدأ رحلة التجارب، رحلة المعرفة، رحلة الصدمات و الخوف.

نصيحة مقالة اليوم: قد تكون مرحلة العرس بالنسبة لكم طويلة وشاقه، وقد تكمن صعوبتها في أنكم أشخاص هذه الحفبة، ولكن لنفكر جيداً فهذا الأمر لن يتكرر أبداً بينكما فالتجعلوه أجمل وأرقى يوم بأفعالكم وإبتساماتكم وليس بمالك.

زوزو